عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

301

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

توحيد الذات : هو تجريد الذات والتجلي الذاتي الذي مرّ ذكره وعرفت بأنه توحيد الذات عما سواها وتجريدها بحيث لا يرى في الوجود إلّا ذاتا واحدة بتعيناتها . توحيد الأسماء وتكثرها : معناه . أن الأسماء الإلهية لها اعتباران . بأحدهما يكون كل اسم إلهي هو عين الاسم الآخر وذلك هو جهة توحيدها ، وبالاعتبار الآخر يكون كل اسم غير الاسم الآخر . وذلك هو جهة تكثرها فإنه لما كان مسمى تجميع الأسماء صار كل اسم لأجل تقيده بمفهومه ومعناه مغايرا للاسم الآخر لا محالة ، فإن مفهوم الضار غير مفهوم النافع . ثم إن كل اسم فإنه من حيث دلالته على الذات الأقدس غير مقيد بذلك المفهوم الذي تميز به عن غيره من الأسماء يكون عين الذات فهو عين كل الأسماء ومشتملا على جميع معانيها . توحيد الاسم والمسمى : معناه : أن الاسم له اعتباران بأحدهما هو عين المسمى وبالآخر هو غير المسمى . وذلك لأنه لما لم يصح في الذات أن تسمى باعتبار إطلاقها بل من جهة تعينها صار الاسم حينئذ إنما وضع للذات باعتبار ذلك التعين فهو أعنى الاسم متى اعتبر بالنظر إلى الذات كان معناه عينها وإن اعتبر بالنظر إلى التعين كان معناه غيرها . أو نقول إذا تصور معنى الاسم فقط مع قطع النظر عن المسمى صدق حينئذ أن يقال : إن الاسم غير المسمى [ 64 و ] ليغفل ذلك المتجلى عن الاسم الآخر . أما إذا اعتبر المسمى بالاسمين المتقابلين مثلا كالقابض والباسط ارتفعت